المشاركات

لا شيء يذكر

لا أحد يعلم عدد السجائر التي أحرقت وأنا أفكر في كتابة هذه التدوينة، فكما يبدو لا يوجد في هذه الحياة أصعب من أن تنزع عن روحك ما يستر عريها، والآن أنا أنزع ثياب روحي قطعة قطعة، وأقف وحيداً خائفاً مرتجفاً أمام كل من يقرأ.  كيف يمكن لشخص لم يعرف سوى الوحدة أن يجد تعريفاً مناسباً لها، كنت وحيداً على الدوام، بحثت وحاولت أن اهرب من وحدتي بشتى الطرق، كنت صديقاً للكثيرين، قدمت روحي كاملة لكل من مر في هذه المسرحية الهزلية التي أدعوها حياة. حاولت أن أحب الكثيرين، لم يحبني كل من أحببت، ولم يستطع من أحبني أن ينتشلني من هذه الوحدة القاتلة. وحيد وغريب حتى في بيتي، وسط ما يمكن لنا أن ندعوه عائلة. أحب عائلتي، ولكنني لا أحتمل البقاء بينهم، أشعر بأنني أستهلك، لا يمكن لي أن أبقى هناك، لا أستطيع تركهم والذهاب أيضاً، العائلة قيد غير قابل للكسر بدون أن ينكسر جزء آخر من ذاتي، وأنا أشعر بأنني كومة من الركام.  الكتابة عن الذات أمر صعب، ألف سيجارة جديدة بينما أفكر في ما أريد أن أقول...  حسناً، لننسى قواعد الكتابة واللغة قليلاً، فهذا ليس نصاً أدبياً، التفكير بالمصطلحات متعب، لنبسط المسألة قد...

ثلاث اسئلة ولا إجابات واضحة

  منذ أن فتحت عيني على هذا العالم البسيط حيناً المعقد أحياناً أخرى، باتت تلاحقني الكثير من الاسئلة، بعضها بسيط لدرجة البلاهة والبعض الآخر معقد لدرجة الجنون، وحيث أني كنت طفلاً كثير التساؤل، فلقد أرهقت والداي بأسئلتي التي ليس لجزء كبير منها اجابة واضحة حسبما أعتقد، ويدلني على ذلك صوت أبي ناطقاً بالكلمة التي إعتدت سماعها كلما قلت له : " ليش ... " ليرد كما العادة ب" بعرفش "، أو "من وين بتجيب كل هالاسئلة". كان جدي لأمي – معلم اللغة العربية المتقاعد – والمصاب بحب الأرض حتى النخاع، منقذي وملجأي في أسئلتي، لا أذكر أنه قال لي يوماً "بعرفش"، ولا رفض إجابة سؤال ما حتى عندما كانت تكون اسئلتي تافهة الى حد البلاهة، جدي الذي كان يقول لأمي كلما طلبت مني عدم ازعاجه باسئلتي "الهبلة" : " اتركيه يسأل  ويتعلم". كان جدي يجيب على اسئلتي قدر استطاعته، وفي حالة لم يكن لديه جواب لسؤال ما كان يأخذني من يدي لمكتبته – التي اعتدت على سحب الكتب منها كلما اردت البحث عن إجابة ما بعد وفاته – لنبحث في الكتب عن الإجابة لسؤالي. ومنذ تلك اللحظة وأنا أحب الكت...

الجميل والقبيح ... بين اللبس والتشليح

على اثر حوار طويل بخصوص الحرية الشخصية وثورة التعري ... وبالمقابل انتشار الضد والضد تماماً من  الدعوة لتغطية المرأة من رأسها حتى قدميها ... وحيث تكاثرت الفتاوى عن أن العين عورة ... والوجه عورة ... واليد عورة ... وحرمة التعامل مع الجزر والخيار ... قررت أن أكتب رأيي بكل شيء ... رأيي بالجمال، باللبس ورأيي بالمرأة ... على قد ما بقدر .. وفي البداية بحب اقول لأي حد ممكن يتوقع اني اجرح شعوره .. رجولته ... دينه ... تحرره ... اي اشي ممكن ينجرح ... يسكر الصفحة من هلأ ويروح ...  من الأول وهيك على بلاطة ... الحوار بلش بسؤال صغير ... "شو رأيك بعلياء المهدي؟" ... وحكي بيجر حكي ... ما الكم بالطويلة ... انا شخصياً مش شايف أنه علياء المهدي بطلة ... وبنفس الوقت مش شايفها "قحبة" ... علياء وحدة متلها متل غيرها ... بحترم شجاعتها ... بعض الناس اعتبروها وقاحة ... وشو يعني حتى لو وقاحة ... برضو بحترمها ... لكن بنفس الوقت بحس انها زودتها شويتين ... يمكن هي مقتنعة انه هيك بتغير ... بس بصراحة انا مش شايف انها عملت اشي غير انها شلحت ... زي ما كل الناس بتشلح ... الفرق الوحيد انه في ما يقارب ...

ايها المحتفلون ... خذوا نكباتكم وأنصرفوا

صورة
اليوم بيحتفلوا بالنكبة برام الله ... بكل بساطة في حفلة قد السما على الدوار ... رقص وغنا ودبكة وجاي يا هالناس جاي ... مش عارف بالضبط بشو بيحتفلوا بس عندي شوية حكي ... بس شوية حكي مش أكتر ... وبتمنى ما حدا يفهمني غلط ... أول حاجة ... من باب اني لاجيء ... يعني في الي أرض هناك ... بالأرض الي بتحتفلوا بانها ضاعت ... زيكم زي اليهود بالضبط ... الجهتين بيرقصوا علشان الأرض راحت من ايدينا لايديهم ... وما في اي إختلاف ... من باب انه فلسطين امي ... والي صار قبل 65 سنة انه اجوا الصهاينة واغتصبوها ... وبدي اتوقع انها فلسطين امكم كمان ... فباختصار انتوا عاملين زي الي قاعد بيحتفل عشان امه اغتصبت وبتغتصب - اه فعل مضارع - يعني شرش الحيا انقطع من البلد ؟؟ .... يعني معلش بهالحالة المفروض تتفهموا رغبتي الملحة اني اولع فيكم النار كلكم واقعد ادخن سيجارة وانتوا بتتشووا ... يعني مش قادر اتخيل كيف منظركم كلكم وانتوا والعين لطيف ... من باب انه خلصتوا على دولتكم واعترفولكم فيها ... نكبة مين يا بابا ؟؟؟ .... وعودة على شو ... مش انتوا نفس الناس تبعين اعلنها يا شسمو اعلنها ؟؟؟ ... حبيباتي انتا وياها ... ارقصوا...

ليش مش مثقف ؟؟

صورة
من الأول هيك وعلى بلاطة ... لأنه لما بيحكيلك حد عن حد انه " مثقف " ... شو الإنطباع الأولي الي رح يكون عندك عنه ؟ لأنه في ناس في بلادنا بيعتبروا الثقافة حكر عليها .... وبيعتبروا انه عشان تكون مثقف لازم تشرب قهوتك في مقهى رام الله بعد ما تقضي الليل تبعك بتقربع بيرة في زرياب ... تحمل جريدة وتطول شعرك ودقنك ... وتحكي عن أي اشي بالدنيا بدون ما تكون تفهم باشي ... بس المهم تحفظ كم مصطلح متل امبريالية، حتمية، رجعية، تقدمية، ثورة، صراع الطبقات، البروليتاريا، البرجوازية، والحداثة ... الخ الخ الخ ...  :P  عشان انا مش هيك ... عشان انا من الشارع ... وعشان انا بحب القهوة تبعت ابو الحبايب وبحب رصيف المنارة ...  عشان انا بصبح على عمال البلدية وبسألهم عن أخبارهم ... عشان بحب بسطات الكتب في رام الله ... وعشان اصحابها الي بيسلموا علي حتى لو ما بعمري اشتريت كتاب منهم ... عشان بياعين الكعك ... والخضرة الي بالحسبة ... عشان بحبهم كلهم ... كل واحد فيهم ... بقول وبكل بساطة ... أنا مش مثقف ... يا جماعة الخير ما حدا يحكيلي مثقف بعد اليوم .... انا مش مثقف ... أنا ابن شوارع ... مش مثقف  ...