لا شيء يذكر
لا أحد يعلم عدد السجائر التي أحرقت وأنا أفكر في كتابة هذه التدوينة، فكما يبدو لا يوجد في هذه الحياة أصعب من أن تنزع عن روحك ما يستر عريها، والآن أنا أنزع ثياب روحي قطعة قطعة، وأقف وحيداً خائفاً مرتجفاً أمام كل من يقرأ. كيف يمكن لشخص لم يعرف سوى الوحدة أن يجد تعريفاً مناسباً لها، كنت وحيداً على الدوام، بحثت وحاولت أن اهرب من وحدتي بشتى الطرق، كنت صديقاً للكثيرين، قدمت روحي كاملة لكل من مر في هذه المسرحية الهزلية التي أدعوها حياة. حاولت أن أحب الكثيرين، لم يحبني كل من أحببت، ولم يستطع من أحبني أن ينتشلني من هذه الوحدة القاتلة. وحيد وغريب حتى في بيتي، وسط ما يمكن لنا أن ندعوه عائلة. أحب عائلتي، ولكنني لا أحتمل البقاء بينهم، أشعر بأنني أستهلك، لا يمكن لي أن أبقى هناك، لا أستطيع تركهم والذهاب أيضاً، العائلة قيد غير قابل للكسر بدون أن ينكسر جزء آخر من ذاتي، وأنا أشعر بأنني كومة من الركام. الكتابة عن الذات أمر صعب، ألف سيجارة جديدة بينما أفكر في ما أريد أن أقول... حسناً، لننسى قواعد الكتابة واللغة قليلاً، فهذا ليس نصاً أدبياً، التفكير بالمصطلحات متعب، لنبسط المسألة قد...